كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
فيعطيه ما يرضيه، أو يقول [١]: «خذ هذا الثوب بدينار» فيأخذه. و به قال الشافعي مطلقاً؛ لأصالة بقاء الملك، و قصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد. و عن [٢] بعض الحنفية و ابن شريح في الجليل. و قال أحمد: ينعقد مطلقاً. و نحوه قال مالك، فإنّه قال: ينعقد [٣] بما يعتقده [٤] الناس بيعاً [٥]، انتهى [٦].
و دلالته على قصد المتعاطيين للملك لا يخفى من وجوه، أدونها: جعل مالك موافقاً لأحمد في الانعقاد من جهة أنّه قال: ينعقد بما يعتقده [٧] الناس بيعاً.
و قال الشهيد في قواعده بعد قوله: قد يقوم السبب الفعلي مقام السبب القولي، و ذكر أمثلة لذلك ما لفظه: و أمّا المعاطاة في المبايعات، فهي تفيد الإباحة لا الملك و إن كان في الحقير عندنا [٨]، انتهى [٩]. و دلالتها على قصد المتعاطيين للملك ممّا لا يخفى.
[١] كذا في «ش» و «ص» و المصدر، و في «ف»: «و بقوله»، و في سائر النسخ: أو بقوله.
[٢] لم ترد «عن» في «ف» و المصدر.
[٣] في «ف» و نسخة بدل «م» و «ع»: يبيع.
[٤] في غير «ش»: يقصده.
[٥] لم ترد «بيعاً» في «ف».
[٦] التذكرة ١: ٤٦٢.
[٧] تقدّم آنفاً اختلاف النسخ في هذه العبارة، انظر الهامش ٣ و ٤.
[٨] القواعد و الفوائد ١: ١٧٨، القاعدة ٤٧.
[٩] كلمة «انتهى» من «ف».