كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - خروج العين عن الملكية مع بقاء حق الأولوية
أمكن سقوطه، فتأمّل.
[خروج العين عن الملكية مع بقاء حق الأولوية]
و لعلّ ما عن المسالك: من أنّ ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالإخراج، فتعيّن القيمة فقط [١]، محمول على صورة تضرّر المالك بفساد الثوب المخيط أو البناء المستدخل فيه الخشبة، كما لا يأبى عنه عنوان المسألة، فلاحظ، و حينئذٍ فلا تنافي ما تقدّم عنه [٢] سابقاً: من بقاء الخيط على ملك مالكه و إن وجب بذل قيمته [٣].
ثمّ إنّ هنا قسماً رابعاً، و هو ما لو خرج المضمون عن الملكيّة مع بقاء حقّ الأولوية فيه، كما لو صار الخلّ المغصوب خمراً، فاستشكل في القواعد وجوب ردّها مع القيمة [٤]؛ و لعلّه من استصحاب وجوب ردّها، و من أنّ الموضوع في المستصحب ملك المالك؛ إذ لم يجب إلّا ردّه و لم يكن المالك إلّا أولى به [٥].
إلّا أن يقال: إنّ الموضوع في الاستصحاب عرفيّ، و لذا كان الوجوب مذهب جماعة، منهم الشهيدان [٦] و المحقّق الثاني [٧]، و يؤيّده أنّه لو عاد خلّا ردّت إلى المالك بلا خلافٍ ظاهر.
[١] انظر المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٠٧، و العبارة منقولة بالمعنى.
[٢] كلمة «عنه» من «ف» و «ش».
[٣] راجع الصفحة ٢٦٣.
[٤] القواعد ١: ٢٠٦.
[٥] في «ف»: و لم يكن المالك أولى إلّا به.
[٦] الدروس ٣: ١١٢، المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢١٤.
[٧] جامع المقاصد ٦: ٢٩٢.