كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦٥ - بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولّى المصلحة عند فقد الحاكم،
أو قال: يقوم بذلك رجلٌ منّا فيضعف قلبه؛ لأنّهنّ فروج [١]، فما ترى في ذلك؟ قال: إذا كان القيّم [٢] مثلك و [٣] مثل عبد الحميد فلا بأس» [٤].
بناء على أنّ المراد من المماثلة: أمّا المماثلة في التشيّع، أو في الوثاقة و ملاحظة مصلحة اليتيم و إن لم يكن شيعيّاً، أو في الفقاهة بأن يكون من نوّاب الإمام (عليه السلام) عموماً في القضاء بين المسلمين أو في العدالة.
و الاحتمال [٥] الثالث منافٍ لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه و لو مع تعذّره. و هذا بخلاف الاحتمالات الأُخر؛ فإنّ البأس ثابت للفاسق أو الخائن أو المخالف و إن تعذّر غيرهم، فتَعَيّن أحدها [٦] الدائر بينها، فيجب الأخذ في مخالفة الأصل بالأخصّ منها، و هو العدل.
لكن الظاهر من بعض الروايات كفاية الأمانة و ملاحظة مصلحة اليتيم، فيكون مفسّراً للاحتمال الثاني في وجه المماثلة المذكورة في الصحيحة.
[١] عبارة «قال فذكرت إلى فروج» لم ترد في غير «ش»، و استدركت في هامش «ص».
[٢] في «ص» و «ش» زيادة: به.
[٣] في «ص»: أو.
[٤] الوسائل ١٢: ٢٧٠، الباب ١٦ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٢، و في غير «ش» زيادة: الخبر.
[٥] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: و احتمال.
[٦] في «ف»: أحدهما.