كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - ليس للغاصب حبس العين إلى أن يأخذ البدل
للغرامة، و توهّم: أنّ المدفوع كان بدلًا [١] عن القدر الفائت من السلطنة في زمان التعذّر فلا يعود لعدم عود مبدله، ضعيف في الغاية، بل كان بدلًا عن أصل السلطنة يرتفع بعودها، فيجب دفعه، أو دفع بدله مع تلفه، أو خروجه عن ملكه بناقلٍ لازم بل جائز، و لا يجب ردّ نمائه المنفصل.
و لو لم يدفعها [٢] لم يكن له مطالبة الغرامة أوّلًا؛ إذ ما لم يتحقّق السلطنة لم يعد الملك إلى الغارم؛ فإنّ الغرامة عوض السلطنة لا عوض قدرة الغاصب على تحصيلها للمالك، فتأمّل.
نعم، للمالك مطالبة عين ماله؛ لعموم «الناس مسلّطون على أموالهم» [٣]، و ليس ما عنده من المال عوضاً من مطلق السلطنة حتّى سلطنة المطالبة، بل سلطنة الانتفاع بها على الوجه المقصود من الأملاك؛ و لذا لا يباح [٤] لغيره بمجرّد بذل الغرامة.
[ليس للغاصب حبس العين إلى أن يأخذ البدل]
و ممّا ذكرنا [٥] يظهر أنّه ليس للغاصب حبس العين إلى أن يدفع
[١] لم ترد «بدلًا» في «ف».
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «خ»، و في سائر النسخ: «يدفعه»، و الصحيح ما أثبتناه كما أثبته المامقاني و قال: هذه الجملة عطف على قوله: «فإنّ دفع العين»، و الضمير المنصوب بقوله: «لم يدفع»، عائد إلى العين، غاية الآمال: ٣١٩. و أثبتها الشهيدي كما في سائر النسخ، لكنّه قال: الصواب: «يدفعها»؛ لأنّ الضمير راجع إلى العين، هداية الطالب: ٢٤٥.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩.
[٤] كذا، و المناسب: «لا تباح»، كما في مصحّحة «خ».
[٥] في «خ»، «ع» و «ص» زيادة: أيضاً.