الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١١ - المسألة ٢ كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها
..........
أرضه» [١]، و في صحيحة معاوية بن عمّار: «إن كان عليها مهلّة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه» ٢، و في صحيحة ثانية للحلبي: «يرجع إلى ميقات أهل بلاده الّذي يحرمون منه». ٣
إنّما الكلام في وجوب الرجوع إذا كان أمامه ميقات آخر، فذهب المصنّف إلى عدم التعين و جواز الإحرام من أي ميقات أمامه وفاقا لصاحب المسالك قال: و في بعض الأخبار: انّه يرجع إلى ميقاته في جميع هذه الصور- يعني: صور تجاوز الميقات بلا إحرام- و الظاهر انّه غير متعيّن، بل يجزي رجوعه إلى أيّ ميقات شاء، لأنّها مواقيت لمن مرّ بها، و هو عند وصوله كذلك. [٤]
و اختاره سبطه في «المدارك» قال: لا يخفى انّما يجب العود إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر و إلّا لم يجب، بل يؤخر إلى الميقات. [٥]
و اختاره في «الجواهر» و قال: هذا كلّه إذا لم يكن في طريقه، ميقات آخر و إلّا لم يجب عليه الرجوع أيضا على كلّ حال بناء على ما تقدّم من الاجتزاء بالإحرام منه مع الاختيار فضلا عن العذر. [٦]
و يمكن تأييد التفصيل بين ما إذا لم يكن أمامه ميقات آخر فيجب دون ما إذا كان فلا يجب بوجوه:
١. انّ الأمر بالرجوع إلى الميقات الّذي عبر عنه إرشاد إلى ما هو الأسهل في مقام التدارك حيث يكون الرجوع إلى الميقات الذي عبر عنه غالبا أسهل من الإحرام من غيره.
[١] (١، ٢ و ٣). الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١، ٤، ٧.
[٤]. المسالك: ٢/ ٢٢٢.
[٥]. المدارك: ٧/ ٢٣١.
[٦]. الجواهر: ١٨/ ١٢٧.