الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨ - ٢ لزوم الإهداء
ثمّ ينشئ إحراما للحج من مكة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة، و الأفضل إيقاعه يوم التروية، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب، ثمّ يفيض و يمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه، و يقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه، و يأكل منه.* (١)
ثمّ يحلق أو يقصّر، فيحلّ من كلّ شيء إلّا النساء، و الطيب، و الأحوط اجتناب الصيد أيضا، و إن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام.* (٢)
(١)*
٢. لزوم الإهداء
ذكر في الذبح، الأكل فقط، مع أنّ الأحوط أنّه يهدي بعضه و يتصدّق ببعضه، قال سبحانه: فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ. [١] كما يأتي في محلّه.
(٢)* و لأنّ الصيد حرام، لحرمة الحرم، لا للإحرام و بذلك فسر قوله في صحيحة معاوية عن أبي عبد اللّه ٧: «و إذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد». [٢] أي الصيد الحرمي، لا الإحرامي، فإنّ صيد الحرم حرام للمحرم و غيره.
[١]. الحج: ٣٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.