الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - المسألة ٣ الحائض تحرم خارج المسجد على المختار
[المسألة ٣: الحائض تحرم خارج المسجد على المختار]
المسألة ٣: الحائض تحرم خارج المسجد على المختار. و يدلّ عليه- مضافا إلى ما مرّ- مرسلة يونس في كيفية إحرامها: «و لا تدخل المسجد، و تهل بالحج بغير صلاة». و أمّا على القول بالاختصاص بالمسجد، فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد و تحرم في حال الاجتياز إن أمكن، و إن لم يمكن- لزحم أو غيره- أحرمت خارج المسجد، و جددت في الجحفة أو محاذاتها.* (١)
فإنّ ظاهر قوله: «أن يأخذوا منها» أي: أن يأخذوا من الشجرة طريقا إلى ذات عرق و هو يلازم التنكب عن الطريق قبل التجاوز عن الشجرة.
قلت: إنّ الظاهر هو التجاوز عن الشجرة، فإنّ معنى قوله: «يأخذوا منها» أي يأخذوا من الشجرة طريقا إلى ذات عرق و هو يلازم تجاوز المسجد، و إلّا فلو كان ناظرا إلى صورة التنكّب عن الطريق لقال أن يأخذوا- قبل الشجرة- طريقا إلى ذات عرق. فمورد الرواية هو التجاوز عن المسجد بلا إحرام، و أين هذا من المتنكّب قبل الوصول إليه؟!
(١)* لا شكّ أنّه إذا حضرت المرأة الميقات، جاز لها أن تغتسل و تحرم و لو كانت حائضا، غاية الأمر لا تصلّي صلاة الإحرام. إنّما الكلام في محلّ إحرامها، فقد ذكر المصنّف وجهين:
الأوّل: تحرم خارج المسجد لوجهين:
١. المسجد حد للإحرام، لا ظرف له.
٢. موثّقة يونس الآتية، التي تنهى عن الدخول في المسجد.
الثاني: لو تمكّنت من الصبر إلى أن تطهر، فهو، و إلّا تدخل المسجد مجتازة