الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٧ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
[المسألة ١: لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد]
المسألة ١: لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد. و لا يكفي المرور عليها محرما، بل لا بدّ من إنشائه جديدا.
ففي خبر «ميسرة»: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ و أنا متغيّر اللون فقال ٧: «من أين أحرمت بالحجّ؟» فقلت من موضع كذا و كذا، فقال ٧: «ربّ طالب خير يزلّ قدمه» ثمّ قال: «أ يسرّك إن صليت الظهر في السفر أربعا»، قلت: لا، قال: «فهو و اللّه ذاك».* (١)
(١)* هنا فرعان:
١. حكم الإحرام قبل الميقات.
٢. عدم كفاية المرور عليها محرما.
و إليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر.
الفرع الأوّل: لا يجوز الإحرام قبل الميقات اتّفاقا.
أقول: إنّ هذه المسألة من المسائل الّتي اتّفقت فيها الإمامية على كلمة واحدة، و هي عدم الجواز، و اتّفق الجمهور على كلمة أخرى و هي الجواز، بل قال بعضهم: إنّ الأفضل الإحرام قبله.
١. قال الشيخ في «الخلاف»: لا يجوز الإحرام قبل الميقات، فإن أحرم لم ينعقد إحرامه، إلّا أن يكون نذر ذلك.
و قال أبو حنيفة: الأفضل أن يحرم قبل الميقات. و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل قول أبي حنيفة، و الثاني: الأفضل من الميقات، إلّا أنّه ينعقد قبله على