الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٠ - ٢ ميقات عمرة التمتّع
٢. ميقات عمرة التمتّع
ذكر المصنّف أنّ ميقات عمرة التمتّع هو أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك، أي سواء أ كان واجبا أم مستحبا. غير أنّ اللازم على ضوء ما ذكره سابقا، هو القول بالتفصيل الآتي:
الف: انّ ميقات عمرة التمتّع للنائي هو ما ذكره، فيحرم من أحد المواقيت الخمسة أو ما يحاذيها على القول بكفاية المحاذاة للبعيد.
ب. من كان منزله بعد ميقات، يحرم من منزله لعمرة التمتّع، لإطلاق قوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمّار و غيرها: «من كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من منزله». بل لحجّ الإفراد أيضا.
و هذا القسم لم يذكره المصنّف في المتن كالأقسام التالية.
ج. النائي الّذي لا يمرّ بالميقات و لا بالمحاذي القريب، فقد سبق أنّ واجبه الإحرام من أدنى الحلّ.
د. المقيم بمكّة قبل مضي سنتين، إذا أراد عمرة التمتّع، فقد ذكر حكمه في المسألة الرابعة للفصل الثامن، و قيل: إنّ فيه أقوالا ثلاثة: أحوطها انّه يرجع إلى مهلّ أرضه، و أقواها أنّه يرجع إلى أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا فيها، و القول الثالث يرجع إلى أدنى الحل، فلاحظ.
أهل مكّة إذا أرادوا الإتيان بالتمتّع مستحبا فقد ذكره المصنّف في تلك المسألة و ساوى بينه و بين من لم ينقلب فرضه إلى الإفراد، و انّ ميقاته أحد المواقيت أو أدنى الحل حيث قال: ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم من كان في مكة و أراد الإتيان بالتمتع. نعم لا يتصوّر في حقّه إلّا الوجهان: الإحرام من أحد المواقيت، أو