الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٨ - الثاني عدد المواقيت
..........
وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قٰالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ. [١]
و أمّا اصطلاحا: فهي الأمكنة المعيّنة- شرعا- للإحرام على نحو صارت حقيقة شرعية في لسان النبي، أو الأئمّة :، أو حقيقة متشرّعة في لسان المسلمين.
الثاني: عدد المواقيت
اتّفق المسلمون على المواقيت الأربعة، و اختلفوا في الخامس و هو ميقات أهل العراق.
فالإمامية على أنّه أيضا منصوص في لسان النبي ٦، خلافا لأكثر الجمهور.
قال الشيخ في «الخلاف»: المواقيت الأربعة لا خلاف فيها، و هي: قرن المنازل، و يلملم- و قيل: المسلم-، و الجحفة، و ذو الحليفة، فأمّا ذات عرق فهو آخر ميقات أهل العراق، لأنّ أوّله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق.
و عندنا أنّ ذلك منصوص عليه من النبي ٦ و الأئمّة : بالإجماع من الفرقة و أخبارهم. و أمّا الفقهاء فقد اختلفوا فيه. ثمّ ذكر اختلافهم في الخامس في توقيت رسول اللّه إيّاه و عدمه. [٢]
و أمّا رواياتنا فقد اختلفت، فقد ذكر في بعض منها خمسة، و في البعض الآخر ستة.
أمّا الأوّل ففي صحيح الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه ٦ لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا
[١]. الأعراف: ١٤٣.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٨٣، المسألة ٥٨.