الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - المسألة ٢٧ يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب
[المسألة ٢٧: يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب]
المسألة ٢٧: يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب، تبرّعا أو بالإجارة. بل يجوز ذلك في الواجب أيضا، كما إذا كان على الميّت- أو الحيّ الذي لا يتمكّن من المباشرة لعذر- حجّان مختلفان نوعا- كحجّة الإسلام و النذر- أو متّحدان من حيث النوع- كحجّتين للنذر- فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد. و كذا يجوز إذا كان أحدهما واجبا، و الآخر مستحبّا، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد- كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطا- لاحتمال بطلان حجّ أحدهما، بل و كذا مع العلم بصحّة الحجّ بكلّ منهما، و كلاهما آت بالحجّ الواجب، و إن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميّت في وقت واحد. و لا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر، فإنّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما و لو كان أحدهما أسبق شروعا.* (١)
و ظاهر هذه الروايات هو جواز تشريك الكثير في حجّة واحدة.
فإن قلت: إنّ المتبادر من قوله: «في حجّتي» أو «في حجّة» أو «في حجّتك» هو كون الحجّ عن نفسه لا عنهم، غاية الأمر يشركهم في ثواب العمل فكأنّه يحجّ عن نفسه و عنهم، و هذا غير ما ذكرنا من الحجّ عنهم دون الحج عن نفسه.
قلنا: الظاهر هو إتيان الحجّ نيابة عنهم، و أمّا إضافة الحجّ إلى نفسه فإنّما هو لأجل كونه مباشرا للحجّ و آتيا به، لا أنّه يأتي الحجّ عن نفسه.
(١)* أقول: في المسألة فروع: