الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٢ - ٢ تعجيل التحليل دون سقوط الهدي
..........
بخلافها في القسم الثاني فإنّها بإطلاقها و عمومها تدلّ على سعة الحكم، و الخبر الواحد يخالفه فيها.
٢. تعجيل التحليل دون سقوط الهدي
إنّ فائدة الاشتراط هو التعجيل في التحلّل دون سقوط الهدي [١]، فإنّ الواجب عليه لو لا الاشتراط أمران:
أ. بعث الهدي.
ب. الانتظار إلى بلوغه محله.
و أمّا على الاشتراط فيبعث الهدي أو ثمنه لكن لا يجب عليه الانتظار إلى يوم النحر، و هو خيرة لفيف من الفقهاء. و هذا الأثر يختص بالمحصور دون المصدود، لأنّه يتحلّل بنفس الصدّ و ذبح الهدي في نفس المحلّ، كما فعل النبي ٦ عند ما صدّ عن الدخول في الحرم من جانب قريش في السنة السادسة من الهجرة.
قال الشيخ: و متى شرط في حال الإحرام أن يحلّه حيث حبسه صحّ ذلك، و يجوز له التحلّل- إلى أن قال:- فإذا حصل الشرط فلا بدّ من الهدي لعموم الآية. [٢]
و قال في «الخلاف»: إذا شرط على ربه في حال الإحرام ثمّ حصل الشرط و أراد التحلّل فلا بدّ من نيّة التحلل و لا بدّ من الهدي. [٣]
و قد عرفت أنّه خيرة «الشرائع» و اختاره في «الجواهر» و يدلّ على تخصيص
[١]. الظاهر- كما يدلّ عليه دليل القائل- انّ المراد من عدم سقوط الهدي، هو الأعمّ من بعثه، أو نحره في المكان الذي مرض فيه، فليتدبّر.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٣٤.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٤٣٠.