الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٤ - الثانية ما يدلّ على وجوب البقاء فيها للحجّ
..........
يظهر منه وجوب الحجّ إذا بقي في مكة إلى يوم التروية، قال: و من اعتمر عمرة غير متمتع بها إلى الحجّ في شهور الحجّ ثمّ أقام بمكة إلى أن أدرك يوم التروية كان عليه أن يحرم بالحجّ و يخرج إلى منى و يفعل ما يفعله الحاج و يصير بعد ذلك متمتّعا. [١]
و وصفه صاحب «الجواهر» بأنّه قول نادر. [٢]
[الروايات على طوائف]
و مع ذلك كلّه فالروايات على طوائف ربّما يكون بعضها دليلا على رأي القاضي.
الأولى: ما يدلّ على جواز الخروج بعد العمرة
يدلّ بعض روايات الباب على أنّ من اعتمر في أشهر الحجّ، يجوز له الخروج من مكة، منها:
صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ثمّ يرجع إلى أهله». [٣]
و صحيح إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ خرج إلى بلاده؟ قال: «لا بأس». [٤]
الثانية: ما يدلّ على وجوب البقاء فيها للحجّ
هناك ما يدلّ على وجوب البقاء، ففي صحيح يعقوب بن شعيب قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المعتمر في أشهر الحجّ؟ قال: «هي متعة». [٥]
[١]. المهذب: ١/ ٢٧٢.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٤٦٠.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ١.
[٤]. المصدر نفسه: الحديث ٢.
[٥]. المصدر نفسه: الحديث ٤.