الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠ - الثاني المرضى، خصوصا المبطون
..........
كلّ شهر، قال: «إلّا المتكرر» دخوله كلّ شهر بحيث يدخل في الشهر الذي خرج، «كالحطّاب» و الحشاش و الراعي و ناقل الميرة، و من له ضيعة يتكرّر لها دخوله و خروجه إليها، للحرج. (ثمّ نقل صحيح رفاعة على ما نقلناه). [١]
و لكن المساعدة معه مشكلة، لابتنائه على تخريج المناط الممنوع في الشرع، فأقصى ما يمكن أن يقال: من كان مهنته مقتضية للخروج و الدخول يوميا أو أسبوعيا أو شهريا.
و بذلك يعلم أنّ من يتردد بين مكة و جدّة أحيانا لأجل عيادة المرضى في جدّة، لا يدخل إلّا بإحرام إذا كان في غير الشهر الذي أحرم فيه، و مثله المدرّس الذي يخرج من مكة إلى خارج الحرم لأجل التدريس، فالجميع لا يدخلون إلّا بإحرام، و ليس هذا أمرا حرجيا، إذ غاية ما يجب عليه الإحرام في كلّ شهر و إتيان العمرة معه و ليس هذا أمرا شاقا في كلّ شهر.
الثاني: المرضى، خصوصا المبطون
فقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر ٧: هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ قال: «لا، إلّا أن يكون مريضا أو به بطن». [٢]
و في الصحيح عن عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: يدخل الحرم أحد إلّا محرما؟ قال: «لا إلّا مريض أو مبطون». ٣
و مقتضى الروايتين سقوط الإحرام عن المريض، و قد أفتى به الشيخ في «النهاية». [٤]
[١]. كشف اللثام: ٥/ ٣٠٤.
[٢] (٢ و ٣). الوسائل: ٩، الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٢ و ١.
[٤]. النهاية: ٢٤٧.