الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤ - الفرع السادس حكم الحجّ المستحب
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق- في المسألة- بين الحجّ الواجب و المستحبّ، فلو نوى التمتع مستحبّا ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهنا بالحجّ، و يكون حاله في الخروج محرما أو محلا، و الدخول كذلك، كالحجّ الواجب.* (١)
و ظاهر الروايات هو نفس مكة، فلاحظ العبارات التالية:
١. ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج. (الحديث ١).
٢. و هو محبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج (الحديث ٥).
٣. من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحجّ (الحديث ٦).
٤. المتمتّع محتبس لا يخرج من مكة حتّى يخرج إلى الحجّ (الحديث ٩).
إلى غير ذلك من الروايات.
أمّا القول الثالث من التحديد بالمسافة فلا دليل عليه و مجرد ورود كلمة الخروج في بعض روايات صلاة المسافر لا يكون دليلا على المقام ففي صحيحة أبي ولّاد الحنّاط الواردة في المقيم عشرة أيام إذا عدل من الإقامة بعد الصلاة تماما إنّه يتم إلى أن يخرج. [١] و قياس المقام بها غير صحيح، لوجود القرينة على أنّ المراد من الخروج فيها هو السفر دون المقام.
(١)*
الفرع السادس: حكم الحجّ المستحب
لا فرق فيما ذكر من الأحكام بين الحجّ الواجب و المستحب، و الدليل عليه إطلاق الأدلّة المقتضي لعدم الفرق بين الواجب و المستحب في الأحكام فالعمرة مطلقا واجبة كانت أو مستحبة مرتهنة بالحجّ.
[١]. الوسائل: ٥، الباب ١٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.