الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١٢ - الكلام في كيفية اللبس
و الظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما، فيجوز الاتّزار بأحدها كيف شاء، و الارتداء بالآخر، أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف.* (١)
الأنثى لا يكون دليلا على عدم شمول غيره لها، كما أنّ عدم شمول حلق العانة، لغير البالغين لا يكون دليلا على خروجهم عن مجموع ما ورد في الروايات البيانيّة، و لعلّ المجموع كاف في الحكم بلزوم لبس الثوبين عليهما.
(١)*
الكلام في كيفية اللبس
ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّه يتّزر بأحد الثوبين و إنّما الاختلاف في الثوب الثاني، فمنهم من قال بأنّه يرتدي به، و منهم من قال إنّه يتخيّر بين أن يرتدي به أو يتوشّح.
و أمّا القول الأوّل فقد ذهب إليه لفيف من الفقهاء، منهم:
١. العلّامة في «المنتهى» قال: فإذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه و لبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما و يرتدي بالآخر. [١]
٢. العلّامة أيضا في «التذكرة» قال: يأتزر بأحدهما و يرتدي بالآخر. [٢]
٣. صاحب المدارك قال: و المراد بالثوبين الإزار و الرداء، و يعتبر في الإزار ستر ما بين السرة و الركبة، و في الرداء كونه ممّا يستر المنكبين. [٣]
[١]. المنتهى: ١٠/ ٢٥٩، الطبعة الحديثة.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٢٣٨.
[٣]. المدارك: ٧/ ٢٧٤.