الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٩ - استدلّ القائل بوجوب التعيين بأمرين
..........
عمرة انعقد إحرامه، و كان له صرفه إلى أيّهما شاء. [١] و كذا عبارة «المنتهى». [٢]
استدلّ القائل بوجوب التعيين بأمرين:
١. انّ الأمر المتعلّق بالعمرة غير الأمر المتعلّق بالحجّ، فتعيين امتثال أحد الأمرين فرع قصد العنوان، أي كونه عمرة أو حجّا.
يلاحظ عليه: أنّه مبني على لزوم قصد الأمر في تحقق الامتثال، و لكنّه غير تام، إذ يكفي في امتثال الأمور القربية و التعبد، إتيان العمل للّه سبحانه خالصا لوجهه الكريم كما هو سيرة المسلمين، و يؤيده قوله سبحانه: قُلْ إِنَّمٰا أَعِظُكُمْ بِوٰاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلّٰهِ مَثْنىٰ وَ فُرٰادىٰ. [٣]
٢. يظهر من غير واحد من الروايات أنّ عنواني العمرة و الحجّ من العناوين التي يجب قصدهما كعنواني الظهر و العصر ...
ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه أمر بالدعاء بعد الصلاة، و قد جاء فيها: «اللّهمّ إنّي أريد التمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك». [٤]
و في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أردت الإحرام و التمتع فقل: اللّهمّ إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر ذلك لي و تقبّله منّي و أعنّي عليه». [٥]
[١]. التذكرة: ٧/ ٢٣٣.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ٢١٧ الطبعة الحديثة.
[٣]. سبأ: ٤٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٥]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٢.