الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠٦ - الثالث هل اللبس شرط لصحّة الإحرام؟
..........
«من ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه» انّ من ركبه بغير جهالة فعليه شيء، و هو مردد بين الأمور التالية:
١. الشق و الإخراج من تحت القدم، و يعدّ ذلك تأديبا و خسارة لغير الجاهل.
٢. لزوم البدنة عليه دون الجاهل.
٣. فساد الحج و الإعادة من قابل.
٤. احتمال الجميع.
و مع هذه الاحتمالات، كيف يصحّ إرجاع التفصيل بين الجهل و العلم إلى خصوص بطلان الإحرام و الإعادة من قابل؟!
إلى هنا تمّ الكلام عن عدم شرطية التجرّد في صحّة الإحرام، بقي الكلام في الأمر الآخر، أعني: شرطية لبس الثوبين في صحّته. و إليك الكلام فيه.
الثالث: هل اللبس شرط لصحّة الإحرام؟
هل اللبس من شرائط الصحّة حتّى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد إحرامه، أو انّه ليس شرط صحّته و انّه ينعقد إحرامه و إن أثم؟ وجهان، و الظاهر هو الثاني كما سيوافيك دليله.
ثمّ إنّ مدخليته تتصوّر على نحوين:
الأوّل: أن يكون لبس الثوبين جزءا من الإحرام.
الثاني: أن يكون شرطا لصحّة الإحرام.
أمّا الأوّل: فهو احتمال تردّه صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية، و الإشعار، و التقليد، فإذا فعل شيئا من