الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٨ - الفرع الثاني حكم المغمى عليه
..........
٣. و قال ابن سعيد: و من مرض أو أغمي عليه عند الإحرام، أحرم وليه عنه، و جنّبه محظور الإحرام و تم إحرامه، و من لم يتأت له التلبية لبّى عنه غيره. [١]
٤. قال المحقّق: من منعه مانع عند الميقات فإن كان عقله ثابتا، عقد الإحرام بقلبه، و لو زال عقله بإغماء و شبهه سقط عنه الحجّ، و لو أحرم عنه رجل جاز. [٢]
٥. قال العلّامة: و لو لم يتمكن من الإحرام لمرض و غيره، أحرم عنه وليه و جنّبه ما يجتنبه المحرم. [٣]
حجّة القول الأوّل: استدلّ لهذا القول بمرسل جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ٨ في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الوقت، قال: «يحرم عنه رجل». [٤] و أورد عليه المصنّف بوجهين:
١. انّ المراد انّه يحرمه رجل و يجنّبه عن محرمات الإحرام، لا انّه ينوب عنه في الإحرام.
يلاحظ عليه: أنّه خلاف الظاهر، و العبارة ظاهرة في النيابة.
٢. الخبر مرسل و لا جابر له.
يلاحظ عليه: بما عرفت من عمل عدّة من الأصحاب، و هناك من عمل بها و لم نذكره.
و مع ذلك كلّه لا يحتج به و إن فرضنا صحّة سنده لاضطراب متنه، و هل الصحيح «حتّى أتى الوقت» أو الصحيح «أتى الموقف»؟
[١]. الجامع للشرائع: ١٨٠.
[٢]. المعتبر: ٢/ ٨٠٩.
[٣]. القواعد: ١/ ٤١٧.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.