الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - المسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج الواجب- إلى واجب أصلي، و عرضي، و مندوب
[المسألة ١: تنقسم العمرة- كالحج الواجب- إلى واجب أصلي، و عرضي، و مندوب]
المسألة ١: تنقسم العمرة- كالحج الواجب- إلى واجب أصلي، و عرضي، و مندوب. فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف- بالشرائط المعتبرة في الحجّ- في العمر مرّة بالكتاب، و السنّة، و الإجماع. ففي صحيحة زرارة: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ، فإنّ اللّه تعالى يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ. و في صحيحة الفضيل في قول اللّه تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ قال ٧: هما مفروضان. و وجوبها- بعد تحقّق الشرائط- فوريّ كالحجّ.* (١)
(١)* سياق الكلام و إن كان في مطلق العمرة، سواء أ كانت عمرة مفردة، كما في القارن و المفرد، أم غيرهما كالعمرة المتمتع بها، لكن ذيل المسألة يشهد على أنّ مركز البحث هو العمرة المفردة، حيث قال فيه: «و لا يشترط في وجوب العمرة استطاعة الحج، بل تكفي استطاعتها في وجوبها و إن لم تتحقّق استطاعة الحج» فإنّه ناظر إلى العمرة المفردة، لا العمرة المتمتع بها بشهادة ما يأتي في المسألة الثانية من قوله: «و هل تجب على من وظيفته حجّ التمتع إذا استطاع لها و لم يكن مستطيعا للحجّ، المشهور عدمه».
و قد سار المصنّف في المقام على ضوء المستند فهو قد خصّ العمرة المفردة