الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - الثاني كفاية الإحرام من مطلق المواقيت
..........
للنص الصريح [١]، و الإجماع، فعند وصول المجاور إلى الميقات يصدق عليه أنّه أتى عليه فيكون ميقاتا له بالعموم.
و هذا الوجه هو الذي اعتمد عليه السيد الخوئي و بالغ في توضيحه و قال:
إنّ المرور على المكان هو الاجتياز عليه، و هذا المعنى يصدق على من يقصد التمتع من مكة فيجوز له الخروج إلى أي ميقات شاء، فإنّه عند ما يصل ذلك المكان و يجتازه يصدق عليه أنّه مرّ عليه من غير فرق بين أن يريد التمتع من مكة أو من خارجها. [٢]
يلاحظ عليه:- مضافا إلى أنّ مورد الروايات هو من يريد الحجّ من خارج مكة، لا من داخلها- انّ محل البحث هو تعيين وظيفة من تهيّأ للخروج ليحرم للتمتع، فهل واجبه الخروج إلى ميقات أهله، أو مطلق المواقيت، أو أدنى الحل؟
فلا بدّ من إقامة الدليل على كفاية الخروج إلى أحد المواقيت في هذه الحالة، لا بعد خروجه من مكة، و تجاوزه الميقات، متوجها إلى مكّة، إذ لا شكّ عندئذ أنّه يجب عليه الإحرام قطعا لحرمة الدخول في الحرم بلا إحرام.
٢. موثّق سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث ... و إن اعتمر في شهر رمضان أو قبله و أقام إلى الحج فليس بمتمتّع، و إنّما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحجّ، فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق، أو يجاوز عسفان، فيدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ». [٣]
وجه الدلالة: انّ الإمام خيّر السائل في الخروج إلى أحد هذين الميقاتين، فإنّ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١ و ٢.
[٢]. المعتمد: ٢/ ٢١٨.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.