الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - المسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الإسلام
و هل يلحق بحجة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب؟ أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل: الخمس و الزكاة، و المظالم و الكفارات و الدين، أو لا؟ و كذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل: العارية و العين المستأجرة و المغصوبة و الدين في ذمته، أو لا؟ وجهان.* (١)
في الحكم إنّما الكلام في الفروع الثلاثة التالية:
(١)* هنا فروع:
١. تعميم الحكم إلى الحجّ النذري الواجب و نحوه.
٢. تعميم الحكم إلى عامّة الواجبات التي تتوقّف على المال.
٣. تعميم الحكم إلى غير الوديعة كالعين المستأجرة.
أقول: تعميم الحكم إلى هذه الصور الثلاث مبني على أنّ ذكر حجّة الإسلام، أو خصوص الحج، أو خصوص الوديعة في كلام الراوي من باب المثال- ككون الوارث فقيرا أو حج المستودع بنفسه- فيعمّ غير حجّة الإسلام من أقسام الحج الواجب و الإفسادي.
و بعبارة أخرى: يقع الكلام في إلغاء الخصوصية أو تنقيح المناط في ناحيتين:
الأولى: في جانب الموضوع (المال) و انّ الوديعة ذكرت من باب المثال، فلو كان عنده غيرها من الأوّل يجب صرفه في الحجّ الواجب.
أقول: يمكن المساعدة معه، و ذلك لأنّه إذا جاز التصرف في الوديعة التي يعد حفظها شارة الإيمان كما قال سبحانه: الَّذِينَ هُمْ لِأَمٰانٰاتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رٰاعُونَ* [١] جاز التصرف في غيرها كالعارية و العين المستأجرة، و المغصوبة، و الدين
[١]. المؤمنون: ٨.