الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣ - الفرع الخامس ما هو الممنوع من المسافة؟
و أيضا الظاهر اختصاص المنع- على القول به- بالخروج إلى المواضع البعيدة، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين. بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم، و إن كان الأحوط خلافه.* (١)
و يعطف على الجاهل، من كان الإحرام للحج عليه حرجيا لطول الزمان، فيجوز الخروج بغير إحرام غاية الأمر، وجوب العمرة الثانية، و عدمه تابع للضابطة المذكورة في الصحيحة.
(١)*
الفرع الخامس: ما هو الممنوع من المسافة؟
هل الممنوع الخروج من بلد مكة، فلا يجوز الخروج عنها إلى حدّ يصدق عليه الخروج من مكّة؟
أو أنّ الممنوع هو الخروج إلى خارج الحرم، على نحو يكون الخروج إلى ما دون الحرم سائغا؟
أو الممنوع هو الخروج إلى المسافة الشرعية، كما عليه المحقّق النائيني في تعليقاته على العروة؟
ظاهر المحقّق هو حرمة الخروج من بلد مكة لقوله: «و لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكة». [١]
و عليه الشهيد في «الدروس» حيث قال: لا يجوز للمتمتّع بعد قضاء عمرته الخروج من مكة. [٢]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٨.
[٢]. الدروس: ١/ ٣٣٥.