الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الأوّل الخروج غير المستلزم للعمرة
ثمّ إنّ عدم جواز الخروج- على القول به- إنّما هو في غير حال الضرورة، بل مطلق الحاجة، و أمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجا عليه، فلا إشكال فيه.* (١)
تمتع فيه، لأنّ لكلّ شهر عمرة و هو مرتهن بالحجّ».
وجه الدلالة: أنّ الإمام يصف الرجل بأنّه بعد هذا العمل (بعمرة) مرتهن بالحجّ و الارتهان من صفات عمرة التمتّع، فيثبت أنّ العمرة الواقعية هي العمرة الثانية التي أتى بها.
و أوضح منها صحيحة حمّاد قال: قلت: فأي الإحرامين و المتعتين، متعة، الأولى أو الأخيرة؟ قال ٧: «الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته». [١]
و على ذلك فالعبرة بالعمرة الثانية، فلو تركها لأخلّ بحجّ التمتّع.
و يحتمل الصحّة، و ذلك لأنّ العبرة بالثانية و احتسابها عمرة التمتّع دون الأولى، مشروطة بالإتيان بها، فإذا تركها بتاتا فعمرة التمتّع هو ما أتى به أوّلا، و الروايتان ناظرتان إلى صورة الإتيان.
(١)*
الفرع الرابع: ما هو المستثنى من الحرمة أو الكراهة؟
قد عرفت حرمة الخروج من مكّة، و قد استثني بعض الصور، و اختلفت كلمتهم في تعيين المستثنى إلى أقوال:
[الأقوال في هذه الفرع]
الأوّل: الخروج غير المستلزم للعمرة
يجوز الخروج غير المحوج إلى تجديد العمرة من غير فرق بين كون الخروج
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٦.