الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١٠ - اشتراك المرأة مع الرجل في لبس الثوبين
..........
و تبعه صاحب الجواهر و قال: الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للمرأة تحت ثيابها و ان احتمله بعض الأفاضل، بل جعله أحوط، و لكن الأقوى ما عرفت، خصوصا بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث، إلّا بقاعدة الاشتراك التي يخرج عنها بظاهر النص و الفتوى. [١]
و قد عرفت أنّ مقتضى قاعدة الاشتراك و إطلاق الفتوى و عدم استثناء المرأة عن وجوب لبس الثوبين، يقتضي وجوبه لها، و استثناء المخيط ليس دليلا على عدم الاشتراك، إذ هنا أمران:
١. وجوب لبس الثوبين على الرجل و المرأة.
٢. حرمة لبس المخيط على الرجل دونها، فلا يكون عدم التسوية في الثاني دليلا على عدمها في الأوّل.
بل يمكن أن يقال انّ مقتضى النصوص ذلك أيضا:
١. موثّق يونس: قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحائض تريد الإحرام؟
قال: «تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف، و تلبس ثوبا دون ثياب إحرامها». [٢]
يقال: استثفر الرجل بثوبه إذا ردّ طرفيه بين رجليه، إلى حجزته، و المراد في المقام أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدام و تخرجها من بين فخذيها و تشدّ طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشيء من القطن ليمتنع به من سيلان الدم. [٣]
وجه الدلالة انّ قوله: تلبس ثوبا «دون ثياب إحرامها» حاك عن أنّ لها
[١]. الجواهر: ١٨/ ٢٤٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. مجمع البحرين، مادة «ثفر».