الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٢ - *** إذا لم يجد ماء في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا؟
..........
أحدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله». [١]
و هذه الروايات التي يؤيّد بعضها بعضا، تثبت انتقاض الغسل بالنوم، و بغيره بطريق أولى.
الوجه الثاني: عدم الانتقاض، و عدم الحاجة إلى الإعادة و يدلّ عليه صحيح عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة، و يلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال: «ليس عليه غسل». [٢]
و الظاهر وجود التعارض بين صحيحي النضر بن سويد و صحيح عيص ابن القاسم، فإنّ مفاد الأوّل هو كون النوم ناقضا، كما هو ظاهر قوله: عليه إعادة الغسل، كما أنّ مفاد الثاني عدم ناقضية النوم المعبر عنه بقوله: ليس عليه غسل، فيتعارضان فيتساقطان. و يشهد على أنّ المراد هو الناقضية، خبر ابن أبي حمزة في من لبس المخيط بين الغسل و الإحرام. [٣]
و أمّا الروايات المؤيدة فقد مرّ انّها للاستئناس لا للاستدلال. فالمرجع هو عمومات ما دلّ على ناقضية النوم و غيره من سائر النواقض.
فإن قلت: مقتضى إطلاق كفاية غسل النهار ليومه، أو غسل الليل لليلته و بالعكس، عدم ناقضية النوم، الغسل.
قلت: الإطلاق محمول على صورة عدم النوم، و ذلك لأنّ ناقضية النوم أمر مرتكز في ذهن الراوي الشيعيّ.
و منه يظهر حكم ما إذا بال بين الغسل و الإحرام.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب الزيارة، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب الإحرام، الحديث ١.