الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٢ - الثالث ميقات الآفاقي إذا أراد العمرة
..........
و يدلّ عليه- مضافا إلى الإجماع- صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها». [١]
و الرواية لمكان قوله: «أو ما أشبهها» تعمّ جميع حدود الحرم و إطلاق قوله:
«من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر» يشمل عمرة المفرد و القارن، و مطلق العمرة المفردة.
إلى هنا تبين انّ أدنى الحلّ، ميقات عمرة المفرد و القارن، و مطلق العمرة، إذا كان المعتمر في مكة، كما هو الحال في من فرغ من مناسك حجّ التمتع عمرة و حجّا، و حاول أن يعتمر بعمرة مفردة.
و أمّا ميقات العمرة المتمتع بها [فهو] إحدى المواضع الّتي وقتها رسول اللّه ٦. [٢]
قال في «التذكرة»: ميقات عمرة المتمتع، هذه المواقيت. [٣] و المسألة مورد اتفاق.
نعم ميقات العمرة المتمتع بها إذا سلك طريقا لا يؤدي إلى هذه المواقيت فقد اخترنا انّ ميقاته أيضا أدنى الحلّ، فلاحظ.
الثالث: ميقات الآفاقي إذا أراد العمرة
الآفاقي إذا لم يمرّ بميقات و لا محاذيه، أو إذا خرج من بلده لغرض كالتجارة أو السياحة، و لمّا وصل إلى حدود الحرم بدا له أن يعتمر، فله أن يحرم من
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ١٦٩، الطبعة الحديثة.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٩٣.