الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - الطائفة الخامسة كفاية ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع
..........
يلاحظ عليه أوّلا: أنّ مقتضى الجمود على ظاهر «حاضري المسجد الحرام» هو اختصاصه بمن سكن مكة المكرّمة دون الخارج عنها، و إذا قام الدليل على التوسعة، فلا فرق بين الحدين، فلو صحّ إطلاق الحضور على من بعد عنها باثني عشر ميلا، لصحّ على الأكثر.
و ثانيا: ما دلّ على من كان بين مكة و الميقات وظيفته الإفراد، حاكم على الآية حيث يفسّرها بذلك الحد و إن كان اللفظ بنفسه لا يساعدها.
٣. المراد من ثمانية و أربعين، التوزيع على الجهات الأربع، فيكون في كلّ جهة اثنا عشر ميلا، كما مرّ نقله عن جملة من الأعلام، منهم ابن إدريس.
يلاحظ عليه: أنّ أخبار الطائفة الأولى آبية عن هذا الحمل خصوصا بعد التمثّل ب «عسفان، و ذات عرق» الواقعتين في مسافة أكثر من اثني عشر ميلا.
٤. انّ التمتّع فرض من لم يكن حاضري المسجد الحرام، و مقابل الحاضر، المسافر، و حدّه أربعة فراسخ التي تساوي اثني عشر ميلا.
يلاحظ عليه أوّلا: أنّ حدّ المسافر هو ثمانية فراسخ لا أربعة.
و ثانيا: منع كون الحاضر مقابل المسافر، و إنّما هو اصطلاح طارئ، بعد نزول الآية.
و ثالثا: أنّ النصوص المتضافرة، فسرت الحضور و معه لا يبقى لهذا الاحتمال وجه.
الطائفة الخامسة: كفاية ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع
هناك ما يدلّ على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع و هي صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ