الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١ - الثاني ميقات العمرة المفردة بعد الفراغ من التمتّع
..........
مكّة يوم التروية؟ قال: «تمضي- كما هي- إلى عرفات فتجعلها حجة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم، فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة. [١]
أقول: إنّ ذكر التنعيم من بين سائر الأماكن، كالحديبية و الجعرانة لأجل كونه أقرب الأماكن إلى مكّة و الّذي يناسب حال المرأة، و مورد الرواية هو حجّ الإفراد، و لا فرق بينه و بين القران في الأحكام إلّا في سوق الهدي في الثاني دون الأوّل.
الثاني: ميقات العمرة المفردة بعد الفراغ من التمتّع
كان النوع السابق هو العمرة المسبوقة بالحجّ، و أمّا هذا النوع فهو عبارة عن مطلق العمرة المفردة، سواء أ كانت مسبوقة بالحجّ أم لا، كما إذا فرغ عن مناسك حجّ التمتع، عمرة و حجا، و حاول أن يعتمر عمرة، فميقاته أيضا، هو أدنى الحلّ.
قال العلّامة: أهل مكّة يحرمون للحجّ من مكّة، و للعمرة من أدنى الحلّ، سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم- إلى أن قال:- و لا نعلم في ذلك خلافا. [٢]
و الشاهد قوله: «أو غير مقيم».
و قال النراقي في «المستند»- بعد نقل صحيحة عمر بن يزيد (الآتية)- و إطلاقها يشمل كلّ من أراد العمرة المفردة من مكّة أيضا و إن لم يكن مفردا أو قارنا، بل أراد التقرب بالعمرة و التحلّل من الحجّ الفاسد، و هو كذلك. [٣]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أقسام الحجّ، الحديث ٢.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٢٠٤.
[٣]. مستند الشيعة: ١١/ ١٩٠.