الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٤ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
..........
و لو كان المراد من حمّاد هو حمّاد بن عثمان (المتوفّى عام ١٩٠ ه) فروايته عن «عبيد اللّه بن علي الحلبي» لا بأس بها لكن يبقى الإشكال في رواية «الحسين بن سعيد» عن حمّاد بن عثمان، لأنّ ابن سعيد من أصحاب الرضا و الجوادين : فكيف يروي عن حمّاد بن عثمان الّذي هو من أصحاب الصادق ٧.
أقول: نحن نختار كلا الوجهين، و نجيب:
أمّا الأوّل فنفرض انّ المراد هو حماد بن عيسى الجهني غريق الجحفة لكن النجاشي صرح بأنّه مات عن نيف و تسعين، و لفظة «نيف» يطلق على ما بين الثلاثة و التسعة، فلنفترض أنّه مات و له من العمرة خمسة و تسعين عاما، فيكون من مواليد حوالي ١١٣ أو ١١٤ ه، الّذي مات فيه أبو جعفر الباقر ٧ و تصدّى ابنه- الإمام الصادق ٧- للإمامة، فيمكن أن يروي عن عبيد اللّه بن علي الحلبي الذي هو من أصحاب الصادق، و قد روى حماد بن عيسى عن نفس أبي عبد اللّه ٧ عشرين رواية، ذكره النجاشي في ترجمته. [١]
و إذا كان المراد هو حمّاد بن عثمان، فرواية الحسين بن سعيد عنه موجودة في الأسانيد و إن كانت قليلة. [٢]
الرواية الثانية: روى الشيخ باسناد صحيح عن علي بن أبي حمزة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه ٧ أسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة؟ قال: «يحرم من الكوفة». [٣]
و السند ضعيف بعلي بن أبي حمزة.
[١]. رجال النجاشي: ١٤٢ برقم ٣٧٠.
[٢]. لاحظ التهذيب: ١/ ١٢١ برقم ٣١٩، و أيضا ٣/ ١٧٢، طبعة النجف الأشرف.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.