الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١ - الرابع الخروج محرما للحجّ مع الضرورة
الثالث: الخروج لمطلق الحاجة
الظاهر من المصنّف أنّه يجوز لمطلق الحاجة، و عليه ظاهر بعض الروايات:
١. ففي مرسلة معاوية بن عمار عن بعض أصحابنا، أنّه سأل أبا جعفر ٧ ...؛ فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة و أحتاج إلى الخروج إليها، فقال ٧:
«تخرج حلالا، و ترجع حلالا إلى الحجّ». [١]
٢. و في صحيحة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن ٧: ... المتمتع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال ٧: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه، لأنّ لكلّ شهر عمرة. [٢]
و استشكل عليه المحقّق الخوئي بأنّ السؤال لم يكن عن جواز الخروج و عدمه و إنّما السؤال عن حكم الخارج، و انّه إذا خرج ما ذا يصنع. [٣]
و على كلّ تقدير انّ الإفتاء بالجواز في مطلق الحاجة مشكل، لأنّ الأولى مرسلة و دلالة الثانية على جواز الخروج بلا إحرام ضعيفة.
الرابع: الخروج محرما للحجّ مع الضرورة
و هذا هو الظاهر من «الجواهر» قال: فالمتّجه الاقتصار في الخروج على الضرورة و أن لا يخرج إلّا محرما للحجّ. [٤]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣.
[٢]. نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣]. المعتمد: ٢/ ٢٢٠.
[٤]. الجواهر: ١٨/ ٢٦.