الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٧ - إحرام القارن و التخيير بين الأمور الثلاثة
..........
التوحيد و بها لبّى المرسلون. [١]
٢. صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧: قال: «لا بأس بأن يصلّي الرجل في مسجد الشجرة و يقول الذي يريد ان يقوله و لا يلبّي، ثمّ يخرج فيصيب من الصيد و غيره فليس عليه فيه شيء». [٢]
٣. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام و لم يلب قال: «ليس عليه شيء». ٣
إلى غير ذلك من الروايات التي تدلّ على أنّ من لم يلب كان له ارتكاب المحرمات على المحرم و لا كفّارة عليه. و هذا يدلّ على أنّ الإحرام لا ينعقد مطلقا إلّا بالتلبية خرج منه القارن بالدليل.
نعم يعارضه ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد قال: سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه و يتهيأ للإحرام ثمّ يواقع أهله قبل أن يهل بالإحرام قال: عليه دم. ٤
و الرواية مقطوعة غير موصولة إلى الإمام ٧.
و إطلاق الروايات يقتضي عدم انعقاد الإحرام مطلقا حتّى في القارن إلّا بالتلبية، و لكن سيوافيك في الفرع الآتي انعقاد إحرامه بأحد الأمرين الآخرين:
الإشعار و التقليد.
إحرام القارن و التخيير بين الأمور الثلاثة
المشهور عند الأصحاب تخيير القارن بين الأمور الثلاثة:
قال الشيخ: لا ينعقد الإحرام بمجرد النية، بل لا بدّ أن يضاف إليها التلبية
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٢] (٢) و (٣) و (٤). الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٢، ٣ و ١٤.