الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - دراسة السند
..........
هو الحال غالبا في سائر أبواب الإجارة؛ و أمّا الحجّ فإنّما يجوز الاستنابة فيه إذا صرح بذلك، كما إذا قال الأجير: آجرتك نفسي لأوقع الحج عنك بنفسي أو بغيري، أو قال المستأجر: استأجرتك لتوقع الحج عني بنفسك أو بغيرك. [١]
بقي الكلام في الرواية التي ربّما توهم خلاف ما ذكرنا، و هو ما رواه صاحب الوسائل عن «التهذيب» بالإسناد التالي: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي سعيد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي جعفر الأحول، عن عثمان بن عيسى قال:
قلت لأبي الحسن الرضا ٧: ما تقول في الرجل يعطى الحجّة فيدفعها إلى غيره؟
قال: «لا بأس». [٢]
دراسة السند
١. المراد من أبي سعيد هو سهل بن زياد الآدمي المتوفّى سنة ٢٥٥ ه، كما يظهر ممّا رواه الكافي.
٢. يعقوب بن يزيد بن حمّاد: روى عن أبي جعفر الثاني و الهادي ٨، و انتقل إلى بغداد، و كان ثقة، صدوقا، له كتب.
٣. أبو جعفر الأحول الطاقي المعروف ب «مؤمن الطاق»، روى عن أبي عبد اللّه ٧.
و عندئذ يظهر الإشكال في السند، كيف يروي يعقوب بن يزيد الذي هو من أصحاب الجوادين عن أبي جعفر الأحول، الذي توفّي حوالي ١٥٠ ه؟
٤. عثمان بن عيسى: ثقة، من أصحاب الكاظم و الرضا ٨، و هو من
[١]. كشف اللثام: ٥/ ١٩٣.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.