الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢٠ - المسألة ٢٦ لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد
[المسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد]
المسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد. لا لشرطية لبس الثوبين، لمنعها- كما عرفت- بل لأنّه مناف للنية، حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات الّتي منها لبس المخيط. و على هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا، لأنّه مثله في المنافاة للنية. إلّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات، بل هو البناء على تحريمها على نفسه، فلا تجب الإعادة حينئذ.
هذا و لو أحرم في القميص جاهلا- بل أو ناسيا أيضا- نزعه و صحّ إحرامه، أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقه و إخراجه من تحت. و الفرق بين الصورتين من حيث النزع و الشق تعبد، لا لكون الإحرام باطلا في الصورة الأولى، كما قد قيل.* (١)
الفرع الرابع: لزوم النية في اللبس دون التجرد لأنّ لبس الثوبين واجب قربي، و هو فرع النية، و أمّا التجرد فهو لأجل إزالة المحظور، و هو واجب توصلي لا يتوقف على امتثال النهي على النيّة فضلا عن القربة.
(١)* في المسألة فروع:
١. إذا أحرم في قميص عالما عامدا أعاد الإحرام.
٢. لو أحرم في القميص جاهلا أو ناسيا صحّ إحرامه.
٣. لو أحرم و عليه قميص نزعه و صحّ إحرامه، و أمّا لو لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه و إخراجه من تحت. و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر.