الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - المسألة ٢ من كان من أهل مكّة و خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالمشهور جواز حجّ التمتّع له
[المسألة ٢: من كان من أهل مكّة و خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالمشهور جواز حجّ التمتّع له]
المسألة ٢: من كان من أهل مكّة و خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالمشهور جواز حجّ التمتّع له، و كونه مخيّرا بين الوظيفتين، و استدلّوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه ٧ عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت. أله أن يتمتّع؟ قال ٧: «ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل، و كان الإهلال أحبّ إلي».* (١)
يصدق عليه العنوان الإيجابي و هو الحضور يتعيّن عليه القرآن أو الإفراد، و لا أقلّ من أنّ الإتيان بالإفراد أو القران بالنسبة إليه أحوط. [١]
يلاحظ عليه بأمرين: الأوّل: أنّ موضوع أحد الحكمين و إن كان إيجابيا و الآخر سلبيا و هما لا يجتمعان فيما إذا أخذا على وجه الإطلاق، و أمّا إذا أخذا نسبيين فيصدق عليه حضري و آفاقي بالنسبة إلى المحلّين اللّذين يسكنهما، و لذلك قلنا بالتخيير.
الثاني: إنّ ما أفاده من أنّ الحكم بوجوب الإفراد أو القران بحجة أنّ موضوعه إيجابي فإذا صدق عليه أنّه من أهالي مكة و صدق عليه الحاضر لا يصدق عليه العنوان السلبي مقلوب عليه، حيث يقال إنّ موضوع التمتع هو العنوان السلبي، فإذا صدق عليه أنّه ليس بحاضر لا يصدق عليه أنّه حضري. و بعبارة أخرى: إنّ إثبات أحد العنوانين يلازم سلب عنوان الآخر، فما هو الوجه في الأخذ بأحدهما دون الآخر؟ و لا بدّ من مزيد تأمّل في كلامه حتّى يعلم ما هو مراده.
(١)* قد تقدّم أنّ الإفراد و القران فرض أهل مكة و حاضريها و أنّه لا يجوز لهم
[١]. المعتمد: ٢/ ١٩٩.