الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١١ - اشتراك المرأة مع الرجل في لبس الثوبين
..........
ثياب إحرام وراء سائر ثيابها، و لو كانت ثياب إحرامها نفس الثياب التي خرجت معها من بلدها فلا ملزم لقوله «دون ثياب إحرامها» و الظاهر انّ «دون» بمعنى «غير»، لا بمعنى التحت، لأنّ ثوبي الإحرام يلبسان من فوق سائر الثياب لا تحتها، و احتمال انّ المراد من ثياب إحرامها هي الثياب البيض الرائجة في حالة الإحرام- كما ترى- لا دليل عليه.
٢. خبر زيد الشحام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل عن امرأة حاضت و هي تريد الإحرام فتطمث قال: «تغتسل و تحتشي بكرسف و تلبس ثياب الإحرام و تحرم». [١] و الرواية كالسابقة تدلّ على أنّ لها ثيابا للإحرام وراء سائر ثيابها.
٣. صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحائض تحرم و هي حائض؟ قال: «نعم، تغتسل و تحتشي و تصنع كما يصنع المحرم و لا تصلّي». [٢]
فتدلّ الرواية على أنّها تغسل كما يصنع المحرم، أي الرجل، أو مطلق المحرم من النيّة و التلبية و اللبس، و تستثنى الصلاة.
٤. الروايات البيانية في الحج، خصوصا ما ورد في حج الرسول. [٣] من أنّه ٦ أمر الناس بنتف الإبط، و تقليم الأظفار، و حلق العانة، و التجرّد في إزار و رداء. [٤]
و مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الرجل و الأنثى، و عدم لزوم التجرّد على
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب الإحرام، الحديث ٤. و فيه: «كما تصنع المحرمة» بدل «كما يصنع المحرم»، و الظاهر هو من غلط النسّاخ. و قد صحّحنا الحديث على نسخة التهذيب: ٥/ ٣٨٨ برقم ١٣٥٨.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٥.