الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨٠ - ٤ إذا حجّ عن غير طريق المدينة
..........
و إليك خلاصة هذه الطوائف.
فالطائفة الأولى تنهى عن التلبية قبل البيداء.
و الطائفة الثانية تفصّل بين الماشي و الراكب في الجهر و عدمه، فالماشي يجهر في المسجد دون الراكب فهو يجهر في البيداء.
و الطائفة الثالثة تدلّ على جواز التلبية من المسجد مطلقا- ماشيا كان أو راكبا- و الحكمة في تأخير النبي ٦ هو تعليم الناس.
٤. إذا حجّ عن غير طريق المدينة
هذا كلّه إذا أحرم عن طريق المدينة، و أمّا إذا حجّ عن غير ذلك الطريق، فقد روي أنّه يمشي قليلا ثمّ يلبّي، ففي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إن أحرمت من غمرة و من بريد البعث صليت و قلت- كما يقول المحرم- في دبر صلاتك، و إن شئت لبيت من موضعك، و الفضل أن تمشي قليلا ثمّ تلبّي». [١]
هذه هي الطوائف الأربع من الروايات، و الجمع بينها أمر مشكل خصوصا بالنظر إلى أصلين مسلّمين بين الفقهاء:
١. عدم جواز التجاوز عن الميقات بلا إحرام.
٢. توقّف الإحرام على التلبية.
و إليك ما في كلمات الفقهاء من الجمع بينها.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب الإحرام، الحديث ١.