الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٩ - ٤ استحقاق الثواب
و الظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط، بل لا بدّ من التلفظ لكن يكفي كلّما أفاد هذا المعنى فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص و إن كان الأولى التعيين لما في الأخبار.* (١)
٢. كون الطائفة الثانية هي المشهورة بين الأصحاب، و قد مرّ قول صفوان أنّ رواية الإعادة من قابل قد رواها عدّة من أصحابنا كلّهم يقول: إنّ عليه الحجّ من قابل.
٤. استحقاق الثواب
ربّما يقال بأنّ فائدة الاشتراط استحقاق الثواب بذكره في عقد الإحرام، لأنّه دعاء مأمور به و اختاره المصنّف تبعا لغيره. قال في «المسالك»: أمّا سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق، إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط. و أمّا تعجيل التحلّل فمخصوص بالمحصر دون المصدود، و استحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج. و من الجائز كونه تعبّدا، أو دعاء مأمورا به يترتّب على فعله الثواب. [١]
قد تلخّص من هذا البحث الضافي انّ المتيقّن هو الوجه الرابع، و أمّا الفوائد الثلاثة الباقية فأقواها هي الفائدة الأولى، لو لا ما فيه من تقييد الكتاب بالخبر الواحد.
و كان الأولى للمصنّف و غيره تأخير هذا البحث إلى فصل الإحصار و الصدّ، فإنّ القضاء الحاسم في فائدة الاشتراط يتوقّف على دراسة أحكام الموضوعين، على وجه الاستقصاء، و بدونها يكون البحث غير ناضج.
(١)* أقول: فيه فرعان:
[١]. مسالك الأفهام: ٢/ ٢٤٣.