الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤ - المسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء- إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحجّ- على أقوال
..........
الوقوف؛ فإن طهرت و تمكّنت من الطواف و السعي و التقصير و إنشاء إحرام الحجّ و إدراك عرفة، صحّ لها التمتّع؛ و إن لم تدرك ذلك و ضاق الوقت، بطلت متعتها، و صارت حجتها مفردة، عند علمائنا ... لما رواه العامّة عن عائشة، قالت: أهللنا بعمرة، فقدمت مكة و أنا حائض لم أطف بالبيت و لا بين الصفا و المروة، فشكوت ذلك إلى رسول اللّه ٦ فقال: «انقضي رأسك و امتشطي و أهلّي بالحجّ و دعي العمرة» قال: ففعلت ذلك، فلمّا قضينا الحجّ أرسلني رسول اللّه ٦ مع عبد الرحمن ابن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت معه، فقال: «هذه عمرة مكان عمرتك». [١]
إلى غير ذلك من الكلمات الدالّة على شهرة القول فلاحظ: الدروس [٢]، و المدارك [٣]، و الذخيرة [٤]، و الكفاية [٥]، و المفاتيح. [٦]
و يدلّ على ذلك جملة من الأخبار:
١. إطلاق صحيح جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية؟ قال: «تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة». قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة. [٧]
فإطلاق الرواية يعمّ الحيض قبل الإحرام و بعده.
٢. خبر إسحاق عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المرأة تجيء متمتعة
[١]. التذكرة: ٨/ ٤١٧.
[٢]. الدروس: ١/ ٤٠٦.
[٣]. مدارك الأحكام: ٧/ ١٧٨.
[٤]. الذخيرة: ٥٥٣.
[٥]. كفاية الأحكام: ٥٥.
[٦]. مفاتيح الشرائع: ١/ ٣٠٨.
[٧]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢.