الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨ - ج ليس لأهل بستان، و ذات عرق و عسفان متعة
..........
«مرّ الظهران» موضع على مرحلة من مكة. [١] و المرحلة عبارة عمّا يقطعها المسافر طول يومه، و المعروف أنّه ثمانية فراسخ تعادل أربعة و عشرين ميلا، و لو افترضنا وجود التسامح في بيان المرحلة، إذ ربّما يقطع المسافر في بعض الأيام أقل من ذلك لصعوبة الطريق أو طلب المزيد من الاستراحة، فلا يكون التسامح أكثر من أربعة أو ستة أميال، و على كلّ تقدير فهذه الأمثلة ترد القول الآخر.
٣. صحيح سعيد الأعرج قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «ليس لأهل سرف، و لا لأهل مرّ، و لا لأهل مكة، متعة، يقول اللّه تعالى: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ». [٢] و الحديث يقرب لفظه و مضمونه من الحديث الثاني.
ج. ليس لأهل بستان، و ذات عرق و عسفان متعة
هناك روايات جاء فيها ذكر نفس الأمكنة أو أهاليها و هي خبر أبي بصير [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: لأهل مكة متعة؟ قال: «لا، و لا لأهل بستان، و لا لأهل ذات عرق، و لا لأهل عسفان و نحوها». [٤]
في الوافي: «البستان» بستان أبي عامر قرب مكة مجتمع النخلتين اليمامة و الشامية ... و قد مرّ توضيح «ذات عرق» و «عسفان»
ثمّ إنّ كلّ ثمانية و أربعين ميلا يساوي ٤٠٠، ٨٦ كم و ذلك بالبيان التالي:
إنّ كلّ ميل يساوي ٤٠٠٠ ذراع، و كلّ ذراع يساوي ٤٥ سنتيمترا فيكون كلّ ميل يساوي ٨٠٠، ١ كم، فإذا ضربنا ٨٠٠، ١* ٤٨ ميلا تكون النتيجة
[١]. الوافي: ١٢/ ٤٤٧.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٦.
[٣]. لوقوع علي بن أبي حمزة في الطريق.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١٢.