الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - هل الإيمان شرط الصحّة أو شرط القبول؟
[الثالث: الإيمان]
الثالث: الإيمان لعدم صحّة عمل غير المؤمن و إن كان معتقدا بوجوبه و حصل منه نيّة القربة، و دعوى [١] أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى.* (١)
(١)*
هل الإيمان شرط الصحّة أو شرط القبول؟
لا شكّ أنّ الإسلام شرط الصحّة، إنّما الكلام في شرطية الإيمان فهل هو شرط الصحّة، كما عليه المصنّف؟ أو شرط القبول، كما هو اللائح من المحقّق في «الشرائع» حيث عنون نيابة المؤمن عن المسلم المخالف و لم يذكر شيئا حول نيابة المخالف عن المؤمن. [٢] و تبعه العلّامة في «المنتهى»، فعدّ من الشروط الإسلام و العقل و البلوغ و لم يذكر الإيمان منها، و مع ذلك ذكر نيابة المؤمن عن المخالف في الاعتقاد و لم يذكر خلافه. [٣]
بل صرّح العلّامة في «التذكرة» [٤] بجواز نيابته و قال: أمّا المخالف فيجوز أن ينوب عن المؤمن و يجزي عن المنوب إذا لم يخلّ بركن، لأنّها تجزئ عنه، و لا تجب عليه الإعادة و لو استبصر، فدلّ ذلك على أنّ عبادته معتبرة في نظر الشرع، يستحقّ بها الثواب إذا رجع إلى الإيمان إلّا الزكاة، لأنّه دفعها إلى غير مستحقها، و يدلّ على ذلك كلّه- كونه مأجورا- ما رواه بريد بن معاوية العجلي عن الصادق ٧ قال:
سألته عن رجل حجّ و هو لا يعرف هذا الأمر، ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة
[١]. المدّعي هو النراقي في المستند: ١١/ ١١٢.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٣١- ٢٣٢.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٨٦١- ٨٦٢.
[٤]. التذكرة: ٧/ ١١١- ١١٢.