الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - هل الإيمان شرط الصحّة أو شرط القبول؟
..........
به، عليه حجة الإسلام، أو قد قضى فريضته؟ فقال: «قد قضى فريضته، و لو حجّ لكان أحبّ إلي».
قال: و سألته عن رجل حجّ و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفة هذا الأمر، يقضي حجة الإسلام؟ فقال:
«يقضي أحبّ إلي». [١]
و قال: «كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّه عليه و عرّفه الولاية، فإنّه يؤجر عليه، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها، لأنّه قد وضعها في غير مواضعها». [٢]
و قال في «الدروس»: و لو حجّ المخالف عن مثله أجزأ، قيل: و عن المؤمن لصحة حجّه. [٣] و القائل هو العلّامة في «التذكرة» كما عرفت.
و أمّا النراقي فاستظهر عدم الشرطية قائلا بأنّ المستفاد من الروايات هو أنّ الإيمان شرط في عبادات نفسه، و أمّا ما ينوب فيه لغيره فلا دليل على عدم صحّته. [٤] ثمّ استظهر عدم الصحة برواية عمّار الماضية في شرط البلوغ.
هذه هي الأقوال في المسألة، و الحقّ عدم صحّة نيابة غير المؤمن لوجوه:
الأوّل: ما اعتمد عليه المحقّق الخوئي و قال: إذا كان عمل غير المؤمن فاقدا لجزء أو شرط من الأجزاء و الشرائط المعتبرة عندنا، فلا كلام في عدم الإجزاء، لأنّ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٢]. و المجموع رواية واحدة، ذكر ذيله- هذا- في الوسائل: ١، الباب ٣١ من أبواب مقدمات العبادات، الحديث ١.
[٣]. الدروس: ١/ ٣١٩، الدرس ٨٤.
[٤]. المستند: ١١/ ١١٢.