الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - الطائفة الخامسة كفاية ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع
ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام، حيث لا يجزي للبعيد إلّا التمتّع، و لا للحاضر إلّا الإفراد أو القران و أمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبيّ فيجوز لكلّ من البعيد و الحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا إشكال، و إن كان الأفضل اختيار التمتّع، و كذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام، كالحجّ النذريّ و غيره.* (١)
فيصح الاستصحاب على نحو العدم النعتي، لم يكن عند ما تولد حاضرا فيشك في بقائه فالأصل هو بقاؤه.
(١)* هنا فرعان:
١. الإفراد فرض الحاضر و التمتّع فرض النائي إنّما هو بالنسبة إلى حجة الإسلام، و أمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي، فيجوز لكلّ من البعيد و القريب الأقسام الثلاثة، لكن الأفضل اختيار التمتّع.
٢. حكم الواجب بالنذر كالحجّ المندوب.
و إليك دراستهما:
الفرع الأوّل: اختصاص الحاضر بالإفراد و النائي بالتمتع إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام، و أمّا بالنسبة إلى غيرها فيجوز لكلّ منهما اختيار كلّ من الأقسام الثلاثة. فيجوز للنائي الإفراد، و للحاضر التمتّع.
قال الشهيد: ثمّ التمتّع عزيمة في النائي عن مكة ... و يتخيرّ المكّي بين القسمين و القران أفضل، و يتخيّر الحاج ندبا في الثلاثة، و كذا الناذر و شبهه. [١]
قال المحقّق: و من أحرم بالمفردة و دخل مكة، جاز أن ينوي التمتع، و يلزمه
[١]. الدروس: ١/ ٣٣٠، الدرس ٨٦.