الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٨ - ١ يجعله عمرة
[المسألة ٦: لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد]
المسألة ٦: لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد، سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا. و قيل: إنّه للمتعيّن منهما، و مع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما، و مع صحّتهما- كما في أشهر الحجّ- الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها. و هو مشكل، إذ لا وجه له.* (١)
و الحاصل: انّه إذا كان الإحرام عبارة عن التلبية بنية الدخول في العمل الّذي له أحكام. فلا يبطل الحجّ حتّى و لو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك، لأنّ ترك المحرمات ليس من مقومات الإحرام، بل من أحكامه. فالعزم على عدم العمل بالأحكام غير العزم على ترك الإحرام.
و الحاصل: أنّ المتبادر من الروايات أنّ الإحرام هو التلبية بنية الدخول في عمل العمرة أو الحجّ، و هذا متحقق و له آثار قد يمتثلها المكلف و أخرى يخالفها، على أنّ نشوء العزم القطعي بالنسبة إلى كلّ واحد من المحظورات ربّما لا يتمشّى من كلّ زائر من أوّل الأمر.
(١)* المسألة معنونة عند الفريقين، و هذا يعرب عن وجود الابتلاء بها، و فيها أقوال نستعرضها فيما يلي:
[الأقوال في المسألة]
١. يجعله عمرة
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا أحرم فنسي، فإن عرف أنّه أحرم بشيئين و لم يعلم ما هما جعلهما عمرة. و إن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما، أو لم يعلم هل بهما أو بأحدهما، مثل ذلك جعله عمرة و يتمتع.
و استدلّ عليه: بأنّه إن كان الإحرام بالحج فقد بيّنا انّه يجوز له أن يفسخه