الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - المسألة ٥ لو أوصى بالحجّ و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
..........
الأوّل: لو أوصى بالحجّ المندوب و عيّن الكمية، فيكون ما عيّنه متّبعا بلا إشكال.
الثاني: إذا أوصى و لم يعيّن الكمية، فهل يكفي الواحد أو لا؟ فيه قولان، ذهب المحقّق و الشهيد إلى كفاية الواحد، و ذهب الشيخ إلى التكرار ما دام الثلث باقيا مستندا إلى روايات.
قال المحقّق: من أوصى أن يحجّ عنه و لم يعين المرّات، فإن لم يعلم منه إرادة التكرار، اقتصر على المرة، و إن علم إرادة التكرار، حجّ عنه حتّى يستوفي الثلث من تركته. [١]
قال الشهيد: و لو أطلق الموصي الحجّ، حمل على الندب إذا لم يعلم الوجوب، و لا يجب التكرار إلّا أن يعلم منه ذلك فيحجّ عنه بثلث ماله [٢]، و عليه تحمل رواية ابن أبي خالد. [٣]
و الظاهر من الشيخ في «النهاية» و «التهذيب» و تبعه البحراني في حدائقه [٤] و النراقي في مستنده [٥] وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا و وافيا. من دون إشارة إلى التفصيل الموجود في كلام المحقّق و الشهيد.
قال في «النهاية»: و من أوصى أن يحجّ عنه، و لم يذكر كم مرّة و لا بكم من
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٤.
[٢]. و لا يخفى أنّ العلم بإرادة التكرار على قسمين: تارة يعلم أنّه أراد التكرار فقط دون تحديده بحدّ، و أخرى يعلم أنّه أراد التكرار مع تحديده بحدّ و لكن لا يعلم الحدّ، و عبارة العلمين تنطبق على الصورة الأولى دون الثانية.
[٣]. الدروس: ١/ ٣٢٦، الدرس ٨٥.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٢٩٩.
[٥]. المستند: ١١/ ١٤٣.