الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨ - كفاية الوقوف الاضطراري لعرفة في موردين
..........
طلوع الفجر من يوم النحر. [١]
و على ضوء ذلك فقد جوز إتيان العمرة و إن لم يدرك شيئا من الوقوف الاختياري لعرفة و كفى إدراك الوقوف الاضطراريّ.
و أورد عليه المصنّف ما هذا حاصله: أنّ مورده غير ما نحن فيه، و هو عدم الإدراك من حيث هو- كما في المفرد و القارن إذا أهلّا بالحجّ و لم يتمكنا من إدراك الوقوف الاختياري لعرفة فيكفيهما الوقوف الاضطراريّ- و أين هو ممّن يتمكّن من الإدراك بترك العمرة؟!
أضف إلى ذلك: أنّ لازم تجويز التأخير إلى هذا الحد، ردّ كثير من روايات الباب- فهي بين ما يحثّ إلى الذهاب إلى عرفات حتى يفيض مع الإمام [٢]، أو يحذره عن فوت الموقف [٣]- الظاهرة في أنّ الميزان هو الوقوف الاختياري لا الاضطراري، و لذا يأمر في صحيح زرارة بترك العمرة عند قطع التلبية، ليدرك و لو شيئا من الوقوف الاختياري في عرفة. [٤]
كفاية الوقوف الاضطراري لعرفة في موردين
ثمّ إنّ المصنّف أشار إلى أنّه لا بأس بالقول به في موردين:
الف: أتم عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق انّه لم يدرك الاختياري من الوقوف في عرفة، كفاه الاضطراري لدخوله في قوله ٦: من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحجّ.
[١]. السرائر: ١/ ٥٨٢.
[٢]. الوسائل الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٦.
[٣]. الوسائل الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.