الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - المورد الأوّل و صوره أربعة
..........
و دلالته على جواز نيابة المرأة الصرورة بالإطلاق، و هو قابل للتقييد بالروايات الثلاث الماضية، و مقتضى صناعة الفقه هو تقييد المطلق بالمقيّد إذا صحّت الأسانيد.
و الأولى أن يجاب بعدم تمامية ما دلّ على المنع، لما عرفت من أنّ مصادفا لم يوثّق، و المفضّل بن صالح ضعيف، و لو قيل بالتسامح فأقصى ما يستفاد هو الكراهة.
بيان أحكام الفروع الثلاثة
ثمّ إنّ المصنّف قال بالكراهة في موردين:
١. نيابة المرأة الصرورة مطلقا، سواء أ كان المنوب عنه رجلا أو امرأة، أو خصوص ما إذا كان المنوب عنه رجلا.
٢. نيابة مطلق الصرورة امرأة كانت أو رجلا.
المورد الأوّل و صوره أربعة:
فأمّا أن يكون المنوب عنه رجلا أو امرأة، و على أي تقدير، فالمنوب عنه إمّا صرورة أو غير صرورة، فتكون الأقسام أربعة، و إليك بيان أحكامها:
١. إذا كان المنوب عنه رجلا صرورة، فيدلّ عليه خبر مصادف الأوّل و فيه:
في المرأة تحجّ عن الرجل الصرورة، فقال: «إن كانت قد حجّت» و مفهومه انّها إذا لم تحجّ، فلا تنوب. و خبر زيد الشحام، و فيه: «لا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة».
٢. إذا كان المنوب عنه رجلا مطلقا، فيدلّ عليه إطلاق خبر مصادف الثاني و فيه: أ تحج المرأة عن الرجل؟ قال: «نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة، و كانت