الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٨ - الطائفة الثانية تحديد الضيق بزوال يوم التروية
..........
هذه روايات خوف فوت الوقوف الأعم من الاختياري و الركني، و أمّا الترجيح بينهما فسيوافيك بيانه.
٧. و نظير ذلك ما رواه الكليني و الصدوق في «الفقيه» عن محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن ٧ متمتّعا ليلة عرفة فطاف و أحل، و أتى جواريه، ثمّ أهل بالحجّ و خرج. [١]
و الرواية دالّة على جواز إنشاء الإحرام ليلة عرفة، إذا أمكن له إدراك عرفة، و هي ظاهرة في الوقت الاختياري. نعم الرواية ساكتة عن بيان الوظيفة إذا لا يمكنه ذلك.
و لعلّ المجموع يشرف الفقيه على أنّ الملاك هو فوت الموقف، كلّه أو الجزء الركني، و سيوافيك مزيد بيان من المصنّف في آخر المسألة، فانتظر.
الطائفة الثانية: تحديد الضيق بزوال يوم التروية
يستفاد من صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع أنّه محدد بزوال يوم التروية قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن المرأة تدخل مكة متمتعة، فتحيض قبل أن تحلّ، متى تذهب متعتها؟ قال: «كان جعفر ٧ يقول زوال الشمس من يوم التروية، و كان موسى ٧ يقول: صلاة الصبح من يوم التروية». فقلت: جعلت فداك عامّة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحج، فقال: «زوال الشمس» فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال: «لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة». فقلت: فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحج؟ فقال:
«لا، هي على إحرامها»، فقلت: فعليها هدي؟ فقال: «لا، إلّا أن تحب أن
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.