الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩١ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
..........
٢. قال سلّار: الإحرام على ضربين: إحرام عن نذر، و إحرام من غير نذر، فما كان عن نذر فإنّه يجب من حيث عقد به و لو نذر من بعد عن الميقات، فإذا وصل إلى الميقات المعروف فعليه تجديد الإحرام. [١]
و هو يفارق الشيخ في إلزامه بتجديد الإحرام إذا وصل إلى الميقات.
٣. و قال ابن حمزة: لا ينعقد (الإحرام من موضعه) إلّا لاثنين: أحدهما من نذر تقديم الإحرام على الميقات، و الثاني من يعتمر في رجب و يخاف إن لم يحرم قبل الوصول إليه انقضى الشهر. [٢]
٤. و خالفهم ابن إدريس و قال: و الأظهر الّذي يقتضيه الأدلة و أصول مذهبنا: أنّ الإحرام لا ينعقد إلّا من الميقات، سواء أ كان منذورا أو غيره، و لا يصحّ النذر بذلك أيضا، لأنّه خلاف المشروع، و لو انعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغوا، و الّذي اخترناه، يذهب إليه السيد المرتضى ; و ابن أبي عقيل من أصحابنا، و شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه. [٣]
و نقل العلّامة في «المختلف» عدم الجواز عن ابن الجنيد و ابن بابويه [٤] و عذر المرتضى و ابن إدريس في المسألة واضح، لأنهّما لا يعملان بخبر الواحد، و الأخبار الدالّة على الجواز ليست متواترة و لا محفوفة بالقرائن المفيدة للعلم حتى يستند إليها.
٥. و قال المحقّق: و من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه، إلّا لناذر بشرط أن يكون إحرام الحجّ في أشهره، أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب و خشي
[١]. المراسم: ١٠٨.
[٢]. الوسيلة: ١٥٩- ١٦٠.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٢٦- ٥٢٧.
[٤]. المختلف: ٤/ ٤١.