الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - المسألة ٢٤ لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتعا
[المسألة ٢٤: لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتعا]
المسألة ٢٤: لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتعا- و كانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد- عمّن عليه حجّ التمتع و لو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثمّ اتّفق ضيق الوقت، فهل يجوز له العدول و يجزي عن المنوب عنه أو لا؟ وجهان: من إطلاق أخبار العدول، و من انصرافها إلى الحاج عن نفسه. و الأقوى عدمه. و على تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميت و عدم استحقاق الأجرة عليه، لأنّه غير ما على الميت، و لأنّه غير العمل المستأجر عليه.* (١)
(١)* في المسألة فرعان:
١. من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتعا لا يجوز استئجاره له.
٢. لو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثمّ اتّفق ضيق الوقت، فهل يجوز العدول؟ و على فرض الجواز أ يجزي عن المنوب عنه أو لا؟
و إليك دراسة الفرعين:
أمّا الفرع الأوّل: إذا استأجر من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا و كانت وظيفته العدول إلى حج الإفراد، فهل يجوز استئجاره عمّن عليه حجّ التمتع؟
فالجواب: لا!! لاشتراط القدرة في متعلّق الإجارة، و من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعا بمعنى أنّا نعلم أنّا لا يتمكّن من الإتيان بالعمرة أوّلا ثمّ الإتيان بأعمال الحج، فهو غير قادر على متعلّقها، فكيف يستأجر لما هو عاجز عنه؟!
و ما ورد بأنّ من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتعا يعدل إلى حجّ الإفراد، فهو للمضطر- كالحائض- و من ضاق وقته و هو خاص بالمضطر، و لا اضطرار في المقام لعدم انحصار النائب بالمضطرّ.